ما هو داء هاشيموتو؟

مرض هاشيموتو أو التهاب الغدة الدرقية المزمن هو اضطراب مناعي ذاتي يؤثر على الغدة الدرقية. الاضطراب المناعي الذاتي هو نوع من الأمراض التي تحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الأنسجة السليمة في الجسم. الغدة الدرقية تنتج هرمونات تلعب دوراً في تنظيم العديد من وظائف الجسم. في مرض هاشيموتو، تؤدي خلايا الجهاز المناعي إلى موت الخلايا التي تنتج هرمونات الغدة الدرقية. عادةً ما يؤدي هذا المرض إلى انخفاض إنتاج هرمونات الغدة الدرقية وخلق حالة تسمى قصور الغدة الدرقية. العلاج الأساسي لمرض هاشيموتو يشمل استبدال هرمونات الغدة الدرقية أو تناول أقراص ليفوثيروكسين. يعرف مرض هاشيموتو أيضًا بأسماء التهاب الغدة الدرقية الهاشيموتو، التهاب الغدة الدرقية الليمفاوي المزمن، والتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي المزمن.

أعراض التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو

بعض الأشخاص المصابين بمرض هاشيموتو قد لا يعانون من أعراض في البداية. مع تطور المرض ببطء، قد تتضخم الغدة الدرقية (حالة تُسمى الدراق).

Diagnosis  1

الدراق هو العرض الشائع الأول لالتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو. هذه الحالة غالبًا ما تكون غير مؤلمة، لكنها قد تسبب شعورًا بالامتلاء في الجزء السفلي من الرقبة وقد تجعل الرقبة تبدو متورمة. لهذا السبب، يُطلق على هذا المرض التهاب الغدة الدرقية لأنه يسبب التهاب الغدة الدرقية.

إذا أدى مرض هاشيموتو إلى قصور الغدة الدرقية، فقد يتسبب بمرور الوقت في الأعراض التالية:

  • التعب، الخمول، والنوم المفرط
  • زيادة الوزن الخفيفة
  • الإمساك
  • جفاف الجلد
  • الشعور بالبرد
  • بطء معدل ضربات القلب (بطء القلب)
  • تيبس المفاصل وألم العضلات
  • شعر جاف وهش، بطء نمو الشعر أو تساقط الشعر
  • مزاج منخفض أو اكتئاب
  • انتفاخ في العينين والوجه
  • مشاكل في الذاكرة أو صعوبة في التركيز
  • دورات حيض ثقيلة أو غير منتظمة
  • انخفاض الرغبة الجنسية
  • العقم عند النساء أو الرجال

ما هو سبب التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو؟

مرض هاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي، مما يعني أن جهازك المناعي يهاجم خلايا وأعضاء جسمك. عادةً، يحمي الجهاز المناعي جسمك من المهاجمين الضارين مثل البكتيريا والفيروسات. ولكن في التهاب الغدة الدرقية المزمن، تحدث الأمور التالية:

Protection mask (1)
  • يصنع جهازك المناعي أجسامًا مضادة تهاجم أنسجة الغدة الدرقية لديك لأسباب غير معروفة.
  • تتجمع أعداد كبيرة من خلايا الدم البيضاء (خصوصًا اللمفاويات) في الغدة الدرقية.
  • هذا التجمع يسبب التهابًا (التهاب الغدة الدرقية) ويضر بالغدة الدرقية.
  • مع مرور الوقت، يمكن لهذا الضرر أن يمنع الغدة الدرقية من إنتاج كمية كافية من الهرمونات التي يحتاجها جسمك، مما يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية. مع ذلك، ليس كل المصابين بمرض هاشيموتو يعانون من قصور الغدة الدرقية.

ما الذي يجعل جهاز المناعة يهاجم خلايا الغدة الدرقية غير معروف بالضبط. قد يبدأ المرض لأسباب تتعلق بـ:

  • العوامل الوراثية
  • المحفزات البيئية مثل العدوى، التوتر أو التعرض للإشعاع
  • التفاعل بين العوامل البيئية والوراثية

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي؟

يمكن لأي شخص في أي عمر أن يُصاب بمرض التهاب الغدة الدرقية المزمن، لكن العوامل التالية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض هاشيموتو:

  • الجنس: النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الرجال؛ في الواقع، خطر الإصابة بمرض هاشيموتو في النساء يبلغ حوالي ۱۰ أضعاف الرجال.
  • العمر: يمكن أن يحدث التهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي في أي عمر، ولكنه يحدث غالبًا في منتصف العمر (۳۰ إلى ۵۰ سنة).
  • أمراض المناعة الذاتية الأخرى: الإصابة بمرض مناعي ذاتي آخر مثل مرض أديسون، مرض السيلياك، الذئبة، فقر الدم الخبيث، التهاب المفاصل الروماتويدي، متلازمة شوغرن، ومرض السكري من النوع الأول يزيد من خطر الإصابة بهذا المرض.
  • الجينات والتاريخ العائلي: إذا كان لدى فرد أو أفراد من عائلتك اضطرابات في الغدة الدرقية أو أمراض مناعية ذاتية أخرى، فإنك تكون في خطر أعلى للإصابة بهذا المرض. الأبحاث تظهر أن الجينات يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بمرض هاشيموتو بنسبة حوالي ۸۰%.
  • الحمل: التغيرات الطبيعية في وظائف الجهاز المناعي خلال فترة الحمل قد تكون عامل خطر للإصابة بالتهاب الغدة الدرقية الهاشيموتو الذي يبدأ بعد الولادة.
  • الاستهلاك المفرط لليود: الكميات الزائدة من اليود في النظام الغذائي يمكن أن تكون محفزاً للأشخاص الذين هم بالفعل في خطر الإصابة بمرض هاشيموتو.
  • التعرض للإشعاع: الأشخاص الذين يتعرضون لمستويات مفرطة من الإشعاع البيئي يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

هل مرض هاشيموتو خطير؟

بشكل عام، جميع اضطرابات الغدة الدرقية يمكن أن تؤثر سلباً على جودة الحياة إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها، ويمكن أن تسبب مضاعفات صحية لا يمكن تداركها على المدى الطويل. مرض هاشيموتو لا يُستثنى من هذه القاعدة. مع ذلك، يتمتع هاشيموتو بتوقعات علاجية إيجابية للغاية، مما يعني أنه يمكن التحكم فيه بشكل جيد مع التشخيص المبكر وتناول الجرعات المناسبة من الأدوية. مرض هاشيموتو نفسه ليس خطيرًا، ولكن إذا تم تشخيصه متأخرًا أو لم يُعالج بشكل مناسب، فقد يسبب مضاعفات خطيرة وقد يكون قاتلًا في بعض الحالات.

45736455
345232

أعراض عدم علاج التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو

مع المراقبة والعلاج المستمر مدى الحياة، تكون التوقعات للأشخاص المصابين بمرض هاشيموتو ممتازة. ومع ذلك، إذا لم يتم التحكم في قصور الغدة الدرقية الناتج عن هذا المرض وعلاجه بشكل صحيح، يمكن أن يؤدي ذلك إلى مشاكل صحية خطيرة، بما في ذلك:

  • ارتفاع الكوليسترول
  • أمراض القلب وفشل القلب
  • ارتفاع ضغط الدم
  • الاكتئاب
  • غيبوبة الميكسيديما (Myxedema coma): هذه حالة نادرة من قصور الغدة الدرقية الشديد حيث تنخفض وظائف الجسم إلى حد يمكن أن يكون قاتلاً.
  • مشاكل الحمل: بدون العلاج المناسب، يمكن أن يسبب قصور الغدة الدرقية مشاكل أثناء الحمل مثل الولادة المبكرة والإجهاض.

كيفية تشخيص مرض هاشيموتو

توجد العديد من المشكلات الصحية التي قد تؤدي إلى أعراض مشابهة لالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي. لذا، إلى جانب الفحص البدني الكامل ومراجعة التاريخ الطبي، يجب إجراء اختبارات محددة لتشخيص هذا المرض. تتضمن كيفية التشخيص ما يلي:

Diagnosis (2) (1)

إجراء اختبار وظائف الغدة الدرقية

لتحديد ما إذا كانت أعراضك ناتجة عن قصور الغدة الدرقية، يقوم الطبيب بإجراء اختبار دم قد يشمل ما يلي:

  • اختبار TSH: يُنتج هرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) بواسطة الغدة النخامية. عندما تكتشف الغدة النخامية مستويات منخفضة من هرمونات الغدة الدرقية في الدم، ترسل هرمون TSH إلى الغدة الدرقية لزيادة إنتاج هرمونات الغدة الدرقية.
  • اختبار T4: يُعتبر الثيروكسين (T4) الهرمون الرئيسي للغدة الدرقية.

إجراء اختبارات الأجسام المضادة

بجانب التهاب الغدة الدرقية المزمن، يمكن لحالات صحية أخرى أن تؤدي إلى قصور الغدة الدرقية. لتحديد ما إذا كان مرض هاشيموتو هو السبب وراء قصور الغدة الدرقية، يقوم الطبيب بإجراء اختبار الأجسام المضادة. وجود أجسام مضادة ذاتية معينة في الدم عادةً ما يشير إلى أن مرض هاشيموتو هو السبب في قصور الغدة الدرقية وليس سببًا آخر مثل نقص اليود. ملاحظة: في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية للتحقق من حجم الغدة وضمان عدم وجود عقيدات في الغدة الدرقية.

نتائج اختبار هاشيموتو

تشير النتائج التالية في اختبارات هاشيموتو إلى الإصابة بهذا المرض:

  • مستوى TSH المرتفع في الدم يشير إلى قصور الغدة الدرقية.
  • مستوى T4 المنخفض يؤكد نتائج اختبار TSH ويشير إلى أن المشكلة في الغدة الدرقية نفسها.
  • الأجسام المضادة للبيروكسيداز الدرقي (TPO): ينتج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة ضد البروتين TPO الذي يلعب دورًا مهمًا في إنتاج هرمونات الغدة الدرقية. معظم الأشخاص المصابين بمرض هاشيموتو لديهم أجسام مضادة للبيروكسيداز الدرقي في دمهم. قد تكون هناك حاجة لإجراء اختبارات مخبرية للأجسام المضادة الأخرى المرتبطة بمرض هاشيموتو أيضًا.

علاج مرض هاشيموتو

لا يوجد علاج نهائي أو طريقة لعكس مرض هاشيموتو. ومع ذلك، فإن تناول الأدوية مدى الحياة لإدارة قصور الغدة الدرقية ومستويات هرمون الغدة الدرقية فعال للغاية.

Prescription (1)

يعتمد علاج التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو على مدى تلف الغدة الدرقية وما إذا كان يسبب قصور الغدة الدرقية أم لا. إذا لم تكن تعاني من قصور الغدة الدرقية أو كان طفيفًا جدًا، فقد لا يصف الطبيب أي دواء، بل يقوم بمراقبة الأعراض ومتابعة مستويات هرمون الغدة الدرقية.

إذا كنت تعاني من قصور الغدة الدرقية

سيصف الطبيب دواءً (عادة على شكل قرص) لك. هذا الدواء يُسمى ليفوثيروكسين، وهو نسخة كيميائية أو اصطناعية من هرمون الغدة الدرقية الطبيعي T4، ويهدف إلى استعادة التمثيل الغذائي الطبيعي في جسمك. يتوفر قرص ليفوثيروكسين بجرعات مختلفة. الجرعة الدقيقة التي يصفها الطبيب تعتمد على عوامل عدة، منها:

  • العمر
  • الوزن
  • شدة قصور الغدة الدرقية
  • مشكلات صحية أخرى
  • الأدوية الأخرى التي قد تتداخل مع هرمونات الغدة الدرقية الاصطناعية.

بعد ۶ إلى ۸ أسابيع من بدء العلاج، يجري الطبيب اختبار TSH لمراقبة وظيفة الغدة الدرقية وضمان الحصول على الجرعة المناسبة. بعد ضبط الجرعة، يتم تكرار هذا الاختبار بعد ۶ أشهر ثم سنويًا. يجب عليك تناول هذا الدواء مدى الحياة لأن لا يوجد علاج لالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي.

التعامل مع الأعراض

لأن هرمونات الغدة الدرقية تعمل ببطء في الجسم، قد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تختفي أعراض هاشيموتو ويقل حجم الدراق. ومع ذلك، قد تتطلب حالات الدراق الكبيرة جدًا التي لا تتحسن، جراحة لإزالة الغدة الدرقية.

إذا لم يكن ليفوثيروكسين كافيًا للتحكم في جميع أعراض قصور الغدة الدرقية، قد يضيف الطبيب دواءً آخر يسمى سيتوميل (ليوثيرونين الصوديوم)، وهو نسخة اصطناعية من هرمون الغدة الدرقية T3، إلى خطتك العلاجية، أو قد يجمع بين الهرمونين T4 وT3.

الوقاية من مرض هاشيموتو

للأسف، لا يمكن القيام بأي شيء لمنع مرض هاشيموتو لأن عوامل الخطر (وأهمها الوراثة والعمر) لا يمكن تغييرها.

Health insurance (1)

للأسف، لا يمكن القيام بأي شيء لمنع مرض هاشيموتو لأن عوامل الخطر (وأهمها الوراثة والعمر) لا يمكن تغييرها.

الأسئلة الشائعة

ما هي أعراض مرض هاشيموتو؟

يبدأ التهاب الغدة الدرقية المزمن بدون أعراض، ولكن إذا أدى إلى قصور الغدة الدرقية، قد تشمل الأعراض التعب، جفاف الجلد، الإمساك، زيادة الوزن، وغيرها.

كيف يتم علاج مرض هاشيموتو؟

لا يوجد علاج نهائي لمرض هاشيموتو. إذا أدى هذا المرض إلى قصور الغدة الدرقية، يُوصى عادةً بتناول دواء يسمى ليفوثيروكسين للتحكم في الأعراض، ويجب تناوله مدى الحياة.

هل مرض هاشيموتو وراثي؟

في العديد من الحالات، نعم. الوراثة والتاريخ العائلي هما من أهم عوامل الخطر للإصابة بمرض هاشيموتو.

ما مدى شيوع مرض هاشيموتو؟

مرض هاشيموتو هو السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية، ويصيب حوالي ۵ من كل ۱۰۰ شخص.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *