تغییر صدا بعد از عمل و جراحی تیروئید

هل تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية أمر طبيعي؟

في جميع جراحات الرقبة، يُعدّ بحة الصوت أو تغيره المؤقت أمرًا شائعًا نتيجةً لوضع أنبوب القصبة الهوائية في حلق المريض والضغط الناتج عنه. عادةً ما تكون هذه التغيرات مؤقتة، وتزول تدريجيًا لدى الكثيرين خلال أيام إلى أسابيع. ترتبط جراحة الغدة الدرقية، باعتبارها إجراءً جراحيًا دقيقًا في منطقة الرقبة، بتغيرات في الصوت أيضًا. في هذا الإجراء، يقوم الجراح، بعد إجراء شق في الجلد للوصول إلى الغدة الدرقية، بالتأثير على أعصاب الحنجرة. لهذا السبب، تُعدّ بحة الصوت أو تغير جودته في الأيام والأسابيع الأولى بعد الجراحة أمرًا طبيعيًا تمامًا، ولا يُشير بالضرورة إلى مشكلة خطيرة.

أسباب تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية

لا يعتمد إنتاج الصوت على الأحبال الصوتية فقط. تقع الغدة الدرقية بالقرب من الحنجرة والعديد من الأعصاب المهمة، وتؤثر الجراحة في هذه المنطقة على أجزاء مختلفة من الجهاز المسؤول عن إنتاج الصوت للأسباب التالية: التحفيز المؤقت للعصب الحنجري الراجع
يقع العصب الحنجري الراجع على جانبي الغدة الدرقية وبالقرب منها، وهو يتحكم في حركة الأحبال الصوتية. قد يؤدي التلاعب المؤقت بهذا العصب أو شده أو الضغط عليه أثناء الجراحة إلى بحة في الصوت أو ضعفه أو تغير مؤقت فيه.

التورم والالتهاب في منطقة الجراحة

حتى عندما تبقى الأعصاب سليمة تمامًا، فإن التورم والالتهاب حول الغدة الدرقية والحنجرة والأنسجة المجاورة قد يؤثران مؤقتًا على الوظيفة الطبيعية للأحبال الصوتية. وعادةً ما يتحسن هذا مع انخفاض التورم والتئام الأنسجة.

تهيج الحلق بسبب أنبوب التنفس

قد يُسبب الأنبوب الذي يُوضع في القصبة الهوائية أثناء التخدير للمساعدة على التنفس تهيجًا في الحلق والحنجرة. ونتيجةً لذلك، تُعد بحة الصوت أو الشعور بحرقة أو التهاب الحلق من الأعراض الشائعة في الأيام القليلة الأولى بعد الجراحة، وعادةً ما تكون هذه الأعراض مؤقتة.

جفاف والتهاب الحلق

قد يؤدي جفاف الحلق بعد التخدير والجراحة إلى بحة أو خشونة أو إرهاق في الصوت لفترة من الوقت. وعادةً ما يزول هذا الشعور مع زوال الجفاف والتهيج.

التأثير على العصب الحنجري العلوي
يُعنى الفرع الخارجي للعصب الحنجري العلوي بالتحكم في طبقة الصوت وقوته، ويقع بالقرب من الغدة الدرقية. وقد يؤدي تلف هذا العصب أو تهيجه إلى تقليل القدرة على إنتاج الأصوات المنخفضة أو تغيير قوة الصوت ونطاقه.

تلف أو ضعف دائم في العصب

يُعدّ التلف الكبير للأعصاب التي تتحكم في الأحبال الصوتية أقل شيوعًا من التغيرات المؤقتة. وفي حال حدوث ضعف دائم، ستستمر البحة أو تغير الصوت لفترة أطول؛ ومع ذلك، توجد علاجات متنوعة لتحسين وظيفة الصوت.

خلل في وظيفة الغدة جار الدرقية وانخفاض مستوى الكالسيوم

تُعنى الغدد جار الدرقية بتنظيم مستوى الكالسيوم في الدم، وقد تتعرض للتلف أو النقصان المؤقت أثناء جراحة الغدة الدرقية. يُسبب نقص الكالسيوم الحاد تشنجات وتقلصات عضلية، وفي الحالات الشديدة، قد يؤثر أيضًا على العضلات المرتبطة بالحنجرة والممرات الهوائية.

النسيج الندبي والالتصاقات في منطقة الجراحة

يُكوّن الجسم نسيجًا ندبيًا بعد الجراحة لإصلاح الأنسجة التالفة. لدى بعض المرضى، تؤثر الالتصاقات أو التغيرات النسيجية حول الحنجرة ومنطقة الجراحة على الحركة الطبيعية للهياكل المشاركة في إنتاج الصوت، مما يُسبب تغيرات في جودة الصوت.

أنواع تغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية

تأتي تغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية بأشكال عديدة وتختلف في شدتها من شخص لآخر. بحة الصوت هي الأكثر شيوعًا؛ ومع ذلك، قد يحدث أيضًا إجهاد الصوت، وتغيرات في طبقة الصوت، وانخفاض في نطاق الصوت في الأيام أو الأسابيع التي تلي الجراحة.

بحة الصوت

تُعد بحة الصوت أكثر تغيرات الصوت شيوعًا بعد جراحة الغدة الدرقية. في هذه الحالة، قد يبدو الصوت خشنًا، أو أجشًا، أو مضغوطًا، أو متقطعًا. قد يلعب التورم المؤقت حول الأحبال الصوتية أو التهيج الطفيف للعصب الحنجري الراجع دورًا في هذه الحالة. إجهاد الصوت
يلاحظ العديد من المرضى إجهادًا أسرع في أصواتهم بعد جراحة الغدة الدرقية. تشمل علامات إجهاد الصوت ما يلي:

• صعوبة أو إرهاق التحدث لفترات طويلة.

• ضعف الصوت تدريجيًا خلال اليوم.

• الحاجة إلى فترات راحة أكثر أثناء التحدث.

تغير في طبقة الصوت

يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا طفيفًا في طبقة صوتهم بعد الجراحة. قد يظهر هذا التغير على النحو التالي:

• انخفاض طفيف في طبقة الصوت مقارنةً بما قبل الجراحة.

• انخفاض طفيف في طبقة الصوت مقارنةً بما قبل الجراحة.

انخفاض المدى الصوتي

إذا كنت مغنيًا أو تستخدم صوتك بشكل احترافي، فقد تلاحظ انخفاضًا في المدى الصوتي مباشرةً بعد الجراحة. يؤثر هذا التغير على قدرتك على استخدام صوتك، ويمكن ملاحظته من خلال ما يلي:

• صعوبة الوصول إلى النغمات المنخفضة أو العالية.

• محدودية المدى الصوتي مقارنةً بما قبل الجراحة.

ما هي العوامل التي تزيد من احتمالية تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية؟

قد تحدث تغيرات في الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية لأي شخص، ولكن بعض الحالات تزيد من احتمالية حدوثها، ومنها:

١. جراحة أكثر تعقيدًا

في الجراحات الأكثر تعقيدًا، يتم التعامل مع كمية أكبر من الأنسجة المحيطة بالغدة الدرقية، وقد يعمل الجراح بالقرب من الأعصاب الحنجرية. كلما كانت الجراحة أكبر، زادت أهمية العناية بهذه التراكيب.

٢. مشاكل في الصوت قبل الجراحة

يُعدّ وجود بحة في الصوت أو ضعف في حركة الأحبال الصوتية قبل الجراحة علامة على وجود مشكلة كامنة في الحنجرة أو العصب الحنجري. تزيد هذه الحالة من احتمالية حدوث تغيرات في الصوت وشدتها.

٣. تورم والتهاب أكثر بعد الجراحة

يؤدي تورم والتهاب الأنسجة المحيطة إلى تعطيل الوظيفة الطبيعية للأحبال الصوتية لفترة من الوقت. في هذه الحالات، عادةً ما تزول البحة مع انخفاض الالتهاب والتئام الأنسجة.

٤. صعوبة في التنفس أثناء التنبيب أو مضاعفات التخدير

قد يتسبب أنبوب التنفس الذي يتم وضعه في القصبة الهوائية أثناء التخدير في تهيج مؤقت للحلق والحنجرة. قد يؤدي صعوبة التنبيب أو زيادة تحفيز الحنجرة إلى تفاقم بحة الصوت وعدم الراحة في الحلق بعد الجراحة.

۵. كبار السن

يرتبط التقدم في السن بتغيرات طبيعية في بنية ووظيفة الأحبال الصوتية، ويبطئ عملية ترميم الأنسجة. مع ذلك، لا يعني التقدم في السن وحده زيادة تلف الأعصاب أثناء الجراحة، ولا ينبغي اعتباره عاملاً حاسماً في حدوث تلف الصوت.

۶. إجراء الجراحة من قبل جراح قليل الخبرة

تقع الأعصاب الحنجرية بالقرب من الغدة الدرقية، ويتطلب تحديدها والحفاظ عليها معرفة دقيقة بالتشريح ومهارة جراحية. قد تزيد قلة خبرة الجراح في جراحة الغدة الدرقية من خطر حدوث تلف غير مقصود في الأنسجة الحساسة المحيطة بالغدة الدرقية.

۷. عدم الالتزام بالرعاية بعد الجراحة

يؤدي إهمال الرعاية بعد الجراحة، مثل العناية السليمة بموقع الجراحة، وتناول الأدوية الموصوفة، وزيارة الطبيب للمتابعة، إلى إطالة فترة التعافي من مشاكل الصوت المؤقتة.

هل فحص الحنجرة ضروري قبل وبعد جراحة الغدة الدرقية؟ يُعدّ تقييم الصوت قبل جراحة الغدة الدرقية أمرًا بالغ الأهمية، إذ قد يُعاني بعض المرضى من خلل في وظيفة الأحبال الصوتية نتيجةً لحجم الورم قبل الجراحة، حتى وإن لم تظهر عليهم تغيرات صوتية واضحة. لذا، ينبغي تقييم حالة الصوت قبل الجراحة. في حال وجود بحة في الصوت، أو تاريخ جراحي في الرقبة، أو اشتباه في إصابة الغدة الدرقية بالورم، يصبح تقييم حركة الأحبال الصوتية باستخدام تنظير الحنجرة أكثر أهمية. يُبيّن هذا الفحص للطبيب حالة العصب الحنجري الراجع وحركة الأحبال الصوتية قبل الجراحة. يُعدّ تشخيص هذه الحالة قبل الجراحة أمرًا بالغ الأهمية، لأنه في حال إصابة الورم للعصب، قد تختلف الخطة الجراحية والإجراءات المُتّبعة في الحفاظ على العصب أو إعادة بنائه. في بعض الحالات، يكون العصب الحنجري الراجع مُجاورًا للورم، ولكن يُمكن الحفاظ عليه، ويحرص الجراح على إبقائه سليمًا أثناء الجراحة. أما إذا كان الورم يُصيب العصب مباشرةً، فقد يتم استئصال جزء منه لإزالة الورم بالكامل. في مثل هذه الحالات، وبحسب حالة العصب وحالة المريض، يُمكن إعادة بناء العصب باستخدام طرق مثل ترقيع العصب أو إعادة توصيله، كما يُمكن أن يُساعد علاج النطق وإعادة تأهيل الصوت في عملية التعافي. بعد الجراحة، إذا طرأ تغيير على الصوت أو ضعف في حركة الأحبال الصوتية، يتم فحص الحنجرة. في هذه الحالات، يُقيّم طبيب الأنف والأذن والحنجرة حالة الأحبال الصوتية باستخدام منظار الحنجرة. بعد ذلك، يُساعد أخصائي علاج النطق في إعادة تأهيل الصوت وتحسين وظيفته من خلال تمارين وأساليب مُتخصصة. لذا، في الحالات المُعقدة، يُعد الحفاظ على وظيفة الصوت أو استعادتها نتاج عمل جماعي وتعاون بين العديد من المُختصين.

ما هي مدة استمرار تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية؟

بالنسبة لمعظم المرضى، تكون تغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية مؤقتة، وتختفي مُعظم الأعراض المُتعلقة بالصوت في غضون أسبوعين إلى ستة أسابيع بعد الجراحة. وتكون عملية استعادة الصوت النموذجية بعد جراحة الغدة الدرقية كما يلي:

• الأيام القليلة الأولى: يكون بحة الصوت وعدم الراحة في أشد حالاتهما.

• الأسبوعان الأول والثاني: مع انخفاض التورم، يتحسن الصوت تدريجيًا.

• الأسابيع من الثاني إلى السادس: تستمر عملية الشفاء ويتحسن الصوت.

• بعد ستة أسابيع: إذا استمر بحة الصوت، يُنصح بإجراء تنظير الحنجرة.

الوقاية من تلف الصوت أثناء جراحة الغدة الدرقية

يُعدّ تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية مؤقتًا لدى العديد من المرضى، ويزول مع تحسن التورم والالتهاب، شريطة ألا تكون الأعصاب الحنجرية قد تعرضت لتلف خطير. ولتقليل خطر تلف هذه الأعصاب والحد من احتمالية حدوث مضاعفات صوتية، من المهم جدًا مراعاة النقاط التالية أثناء الجراحة.

اختيار جراح ذي خبرة

تُعدّ خبرة الجراح في جراحة الغدة الدرقية بالغة الأهمية، لا سيما في تحديد الأعصاب الحنجرية والحفاظ عليها. فالجراح ذو الخبرة، والذي يمتلك معرفة دقيقة بتشريح هذه المنطقة وإدراكًا لاختلاف مسار الأعصاب بين الأشخاص، يُقلل من خطر حدوث تلف غير مرغوب فيه. وتزداد أهمية خبرة الجراح في العمليات الجراحية المعقدة والحالات التي يكون فيها الورم قريبًا من الأنسجة المحيطة. استخدام جهاز قياس الأعصاب أثناء الجراحة
يوفر جهاز قياس الأعصاب، أو مراقبة الأعصاب أثناء الجراحة (IONM)، معلومات للجراح حول وظيفة العصب الحنجري من خلال تحفيز العصب بشكل مُتحكم فيه وتسجيل استجابته. تساعد هذه المراقبة في تحديد العصب والكشف عن أي تغييرات في وظيفته أثناء الجراحة.

إجراء الجراحة بدقة عالية وبأقل قدر من التدخل الجراحي

ينبغي على الجراح تجنب الشد والضغط والتدخل غير الضروري في الأعصاب الحنجرية قدر الإمكان عند استئصال الأنسجة المحيطة بالغدة الدرقية. ولا يقتصر الحفاظ على العصب على تحديده فحسب، بل إن كيفية التعامل مع الأنسجة المحيطة به مهمة أيضاً.

متى يُثير تغير الصوت الشك؟

تُعدّ تغيرات الصوت شائعة ومؤقتة في الغالب خلال الأيام الأولى بعد جراحة الغدة الدرقية؛ ومع ذلك، إذا كان بحة الصوت شديدة، أو لم تتحسن تدريجيًا، أو استمرت خلال المتابعات بعد الجراحة، فمن المهم فحص حالة الحنجرة وحركة الأحبال الصوتية. كما أن ضيق التنفس، والسعال، أو الشعور بالاختناق عند شرب السوائل، والشعور بدخول سائل إلى مجرى الهواء، وضعف الصوت الواضح، وانخفاض القدرة على إصدار أصوات عالية، أو تغير ملحوظ في طبقة الصوت، كلها أعراض تستدعي فحصًا دقيقًا؛ لأنها قد تكون مرتبطة بضعف حركة الأحبال الصوتية.

ما هو علاج تغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية؟

يعتمد العلاج الأمثل لتغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية على السبب الكامن وراءها. وبشكل عام، تشمل العلاجات الشائعة لتغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية ما يلي:

• راحة الصوت: في الأيام الأولى بعد الجراحة، يُنصح بتجنب التحدث بصوت عالٍ لفترات طويلة، والصراخ قدر الإمكان. إن تقليل الضغط على الحنجرة خلال فترة النقاهة يُتيح فرصة أكبر للأنسجة المتهيجة للشفاء.

• راحة الصوت: في الأيام الأولى بعد الجراحة، يُفضل تجنب التحدث بصوت عالٍ لفترات طويلة، والصراخ قدر الإمكان. إن تقليل الضغط على الحنجرة خلال فترة النقاهة يُتيح فرصة أكبر للأنسجة المتهيجة للشفاء. • تجنب التدخين والمهيجات: يمكن لدخان السجائر والملوثات وبعض مسببات الحساسية أن تزيد من حدة أعراض الصوت عن طريق تهيج الحنجرة. تجنب هذه المواد قدر الإمكان خلال فترة النقاهة بعد العملية، وإذا كنت تعاني من حساسية معروفة، فقلّل من تعرضك للمهيجات.

• حافظ على رطوبة كافية: جفاف الحلق والحنجرة يزيد من التهيج وعدم الراحة. شرب كميات كافية من الماء والسوائل واستخدام جهاز ترطيب أو زيادة رطوبة البيئة المحيطة سيساعد في الحفاظ على رطوبة الغشاء المخاطي للحنجرة خلال فترة النقاهة.

• علاج النطق وعلاج الصوت: يتضمن برنامج العلاج هذا تمارين صوتية محددة، وتصحيح طريقة إنتاج الصوت، وتعليمك كيفية استخدام الحنجرة بشكل صحيح، ويتم إجراؤه تحت إشراف أخصائي علاج النطق.

• العلاج الدوائي: إذا كان بحة الصوت مصحوبة بالتهاب أو تورم، سيقرر الطبيب الحاجة إلى تناول الأدوية بعد فحص حالة المريض. في بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية مضادة للالتهاب أو الكورتيكوستيرويدات لفترة محددة، ويجب استخدامها وفقًا لتوجيهاته.

• المتابعة الطبية والفحص: إذا كان بحة الصوت شديدة، أو تفاقمت، أو استمرت لفترة أطول من المتوقع، فيجب البحث عن السبب. قد يطلب الطبيب إجراء تنظير للحنجرة أو فحوصات متخصصة أخرى لتقييم حركة وحالة الأحبال الصوتية.

• العلاجات المتخصصة للإصابات الشديدة: في حالة تلف الأعصاب الشديد أو استمرار خلل وظيفة الأحبال الصوتية، وبحسب الحالة، قد يقوم أخصائي الأنف والأذن والحنجرة بإجراء طرق مثل الحقن لتصحيح حالة الأحبال الصوتية، أو الجراحة الترميمية، أو غيرها من التدخلات المتخصصة.

ما هو علاج الصوت ومتى يُستخدم؟

علاج الصوت أو إعادة تأهيل الصوت هو علاج متخصص لاضطرابات الصوت، يستخدم تمارين وتقنيات محددة لتصحيح طريقة استخدام الحنجرة وإنتاج الصوت. تُستخدم هذه الطريقة عندما لا تهتز الأحبال الصوتية بشكل صحيح، أو عندما يواجه الشخص صعوبة في إنتاج الصوت، أو شدته، أو نبرته. لذا، يُستخدم العلاج الصوتي في حالات مثل بحة الصوت، وضعف الصوت، وتغير جودته، وبعض الاضطرابات الوظيفية للأحبال الصوتية، وكذلك بعد بعض إصابات الحنجرة وجراحاتها. بعد جراحة الغدة الدرقية، إذا استمرت تغيرات الصوت أو خلل وظائف الأحبال الصوتية، يُجرى العلاج الصوتي عادةً تحت إشراف أخصائي علاج نطق متخصص في اضطرابات الصوت، وذلك بحسب سبب المشكلة وشدتها.

فوائد العلاج الصوتي بعد جراحة الغدة الدرقية

في بعض المرضى، تؤثر تغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية على التواصل اليومي، والتحدث لفترات طويلة، والأنشطة الاجتماعية، وجودة الحياة بشكل عام. وقد أظهرت الدراسات أن العلاج الصوتي فعال في تحسين مؤشرات الصوت وجودة الحياة المرتبطة به. تشمل أهم فوائد العلاج الصوتي بعد جراحة الغدة الدرقية ما يلي:

۱. تحسين بحة الصوت وتغير جودته

بعد جراحة الغدة الدرقية، يعاني بعض المرضى من بحة الصوت، أو ضعفه، أو تغير جودته. يلعب العلاج الصوتي دورًا في تحسين هذه التغيرات الصوتية من خلال تصحيح طريقة إنتاج الصوت واستخدام الحنجرة بشكل أكثر ملاءمة.

٢. تحسين الصوت الضعيف والمبحوح

يؤدي تلف أو خلل العصب الحنجري إلى عدم انغلاق الأحبال الصوتية بشكل كامل أثناء الكلام، مما يجعل الصوت ضعيفًا أو مبهمًا. في هذه الحالة، تُجرى تمارين علاج الصوت بهدف تحسين نمط إنتاج الصوت واستخدام القدرة الصوتية المتبقية بشكل أكثر فعالية.

٣. تقليل الإجهاد والضغط أثناء الكلام

يُجهد بعض المرضى حنجرتهم بعد الجراحة للتحدث بصوت عالٍ، أو لفترة طويلة، أو للحصول على صوت واضح، مما يُسبب لهم إجهادًا صوتيًا مبكرًا. يُساعد علاج الصوت في التغلب على هذه المشكلة من خلال تصحيح أنماط إنتاج الصوت غير الصحيحة والتعويضية.

٤. المساعدة في تحسين وظيفة الصوت في حالة خلل الأحبال الصوتية

في المرضى الذين عانوا من ضعف أو شلل أحادي الجانب في الأحبال الصوتية بعد الجراحة، يُمكن أن يكون علاج الصوت جزءًا من برنامج إعادة التأهيل.

٥. تحسين القدرة على الكلام في الأنشطة اليومية

في المرضى الذين أثرت تغيرات أصواتهم بعد استئصال الغدة الدرقية على جودة حياتهم وتواصلهم اليومي، يُمكن أيضًا استخدام علاج الصوت لاستعادة وظيفة الصوت إلى مستوى أكثر ملاءمة للأنشطة اليومية.

متى تبدأ جلسات العلاج الصوتي بعد جراحة الغدة الدرقية؟

لا يوجد وقت محدد وموحد لبدء العلاج الصوتي بعد جراحة الغدة الدرقية لجميع المرضى، ويعتمد ذلك على سبب وشدة اضطراب الصوت. إذا استمر بحة الصوت أو تغيراته بعد الجراحة، فينبغي أولاً فحص حالة الحنجرة وحركة الأحبال الصوتية، وفي حال وجود اضطراب، يُتخذ قرار بشأن بدء إعادة تأهيل الصوت. تشير الدراسات إلى أن بدء العلاج الصوتي في الأسابيع الأولى بعد استئصال الغدة الدرقية قد يحقق نتائج أفضل من البدء لاحقًا لدى المرضى الذين يعانون من شلل أحادي الجانب في الأحبال الصوتية. مع ذلك، يجب تحديد الوقت المناسب للعلاج لكل مريض بناءً على حالة الأحبال الصوتية ورأي طبيب الأنف والأذن والحنجرة وأخصائي النطق.

الخلاصة:

بالنسبة لمعظم الناس، تكون تغيرات الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية مؤقتة. تشير الدراسات إلى أن الضعف المؤقت للعصب الحنجري الراجع يحدث في نسبة ضئيلة فقط من العمليات الجراحية. كما أن الضعف الدائم لهذا العصب نادر الحدوث إذا أُجريت جراحة الغدة الدرقية على يد جراح متمرس. توصي الجمعية الأمريكية للغدة الدرقية بتقييم وظيفة الأحبال الصوتية قبل الجراحة، وبعدها عند الضرورة، لتحديد أي تغيرات في الصوت ومتابعتها فورًا. لذا، على الرغم من أن تغيرات الصوت تُعدّ من المضاعفات المحتملة لجراحة الغدة الدرقية، إلا أنه مع التشخيص والمتابعة المناسبين، يُمكن إدارة عملية التعافي بشكل جيد.

الأسئلة الشائعة

• هل بحة الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية علامة على تلف الأعصاب؟

لا تعني بحة الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية بالضرورة تلفًا في العصب الحنجري، وقد تحدث أيضًا لأسباب مؤقتة مثل التورم أو الالتهاب أو تهيج الحنجرة. في حال استمرار بحة الصوت، يُمكن فحص حركة الأحبال الصوتية باستخدام منظار الحنجرة لتحديد ما إذا كان هناك خلل في العصب أو وظيفة الأحبال الصوتية.

• هل يُمكن الوقاية من تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية؟

نعم، تقل احتمالية تغير الصوت بعد جراحة الغدة الدرقية بشكل كبير باختيار جراح متمرس وماهر في جراحة الغدة الدرقية، واستخدام جهاز قياس الأعصاب، وتحديد أعصاب الحنجرة بدقة.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *