آنچه در این مقاله خواهید خواند:
السمنة بعد جراحة الغدة الدرقية
جراحة الغدة الدرقية (استئصال الغدة الدرقية) هي إجراء جراحي يتم فيه إزالة جزء من الغدة الدرقية أو كلها. يعاني المرضى الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية عادة من زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية. ويُرى هذا الارتفاع في الوزن أيضًا لدى الأشخاص الذين خضعوا لعملية جراحية بسبب تضخم الغدة الدرقية العقدي (نوع من الكتل في الغدة الدرقية) أو سرطان الغدة الدرقية. قد تتخيل أن قصور الغدة الدرقية المؤقت بعد جراحة الغدة الدرقية هو سبب هذه السمنة؛ ولكن يجب أن تعلم أن تناول أقراص ليفوثيروكسين (لتعويض هرمون الغدة الدرقية) يؤثر على عملية التمثيل الغذائي في الجسم؛ حتى لو كان مستوى TSH في الدم طبيعيًا.
في الواقع، بعد جراحة الغدة الدرقية، غالبا ما يشكو المرضى من زيادة الوزن؛ حتى عندما تظهر فحوصات الدم أن مستويات هرمون الغدة الدرقية لديهم طبيعية. في بعض الحالات، لا يشعر المرضى بتغييرات كبيرة في الوزن. لكن في كثير من الأحيان يعاني الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال الغدة الدرقية (وخاصة في المرضى الذين يعانون من فرط نشاط الغدة الدرقية أو سرطان الغدة الدرقية) من تغيرات مفاجئة في الوزن.
أسباب السمنة بعد جراحة الغدة الدرقية
تحدث زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية نتيجة لعدة أسباب. في معظم الحالات، تساهم مجموعة من العوامل التالية في الإصابة بالسمنة بعد استئصال الغدة الدرقية.
بطء عملية التمثيل الغذائي بسبب انخفاض هرمونات الغدة الدرقية
تلعب الغدة الدرقية دورًا رئيسيًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي في الجسم. يؤدي إزالة الغدة الدرقية كلياً أو جزئياً إلى انخفاض إنتاج هرمونات الغدة الدرقية مثل T4 وT3. يؤدي نقص هذا الهرمون إلى خفض معدل الأيض الأساسي، أو BMR، وهو كمية السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في حالة الراحة. تحدث زيادة الوزن عندما يستهلك الجسم سعرات حرارية أقل. كما أن الجراحة تؤدي إلى عودة عملية التمثيل الغذائي إلى وضعها الطبيعي لدى الأشخاص الذين فقدوا وزنهم بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية، مما يؤدي أيضًا إلى زيادة الوزن.
العلاج بالهرمونات البديلة باستخدام ليفوثيروكسين
يجب على جميع المرضى تقريبًا بعد جراحة الغدة الدرقية تناول الليفوثيروكسين مدى الحياة للتعويض عن نقص الهرمون. هذا الدواء هو نوع من العلاج بالهرمونات البديلة ويهدف إلى استعادة مستويات هرمون الغدة الدرقية إلى وضعها الطبيعي. لكن طريقة عمل هذا الهرمون البديل تختلف قليلاً عن الأداء الطبيعي للغدة الدرقية. تنتج الغدة الدرقية الطبيعية هرموني T3 وT4؛ في حين أن الليفوثيروكسين هو ببساطة T4. في بعض الأحيان، على الرغم من أن مستوى TSH في فحص الدم طبيعي، إلا أن نسبة T3 إلى T4 في الجسم قد لا تكون مثالية أو قد لا تتم عملية تحويل T4 إلى T3 بشكل صحيح. ويؤثر هذا الخلل سلباً على عملية التمثيل الغذائي في الجسم ويؤدي إلى زيادة الوزن.
مقاومة الأنسولين بعد جراحة الغدة الدرقية
أحد المشاكل التي تحدث بعد جراحة الغدة الدرقية (على الرغم من تنظيم الهرمونات) هي مقاومة الأنسولين. يتم تعريف هذه الحالة على أنها انخفاض في حساسية خلايا الجسم للأنسولين. وهذا يعني أن خلايا الجسم لا تستجيب بشكل جيد للأنسولين، وبالتالي لا يستطيع السكر الدخول إلى الخلايا بسهولة. لذلك، بدلاً من استخدام السكر كطاقة، يقوم الجسم بتخزينه على شكل دهون، مما يؤدي إلى زيادة الوزن، وخاصة في منطقة البطن. يمكن أن تنشأ مقاومة الأنسولين هذه بشكل مباشر نتيجة للتغيرات الأيضية بعد الجراحة أو تتفاقم بسبب زيادة الوزن الأولية (التي تحدث لأي سبب كان بعد الجراحة).
احتباس الماء
أحد الأسباب التي يمكن أن تساهم في زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية هو احتباس الماء والصوديوم في الجسم. في هذه الحالة يحتفظ الجسم بالسوائل الزائدة في الأنسجة والمساحات بين الخلايا بدلاً من إخراجها. وهذا أمر شائع بشكل خاص في المراحل المبكرة بعد الجراحة؛ ويرجع ذلك إلى أن الجسم يتكيف مع التغيرات المفاجئة في مستويات هرمون الغدة الدرقية. إذا لم يتم تعديل جرعة الليفوثيروكسين وحدث قصور مؤقت في الغدة الدرقية، فسوف يزداد احتباس السوائل سوءًا. وهكذا، على الرغم من أن الدهون الفعلية في الجسم لم تزد؛ لكن الوزن يزداد ويصبح المريض منتفخًا ومتورمًا.
انخفاض النشاط البدني
بعد أي عملية جراحية، بما في ذلك استئصال الغدة الدرقية، من الطبيعي أن يكون المرضى أقل نشاطًا بدنيًا لفترة من الوقت. يعود سبب هذا الانخفاض في النشاط إلى الألم في منطقة الجراحة، والشعور بالتعب والضعف العام الناتج عن الجراحة وسير عملية الشفاء، أو توصيات الطبيب بتجنب الضغط على الغرز ومنطقة الجراحة. من خلال تقليل مستوى نشاطك، يحرق جسمك سعرات حرارية أقل طوال اليوم. وتؤدي هذه العملية تدريجيا إلى زيادة الوزن الفعلية (زيادة الأنسجة الدهنية).
تغير في الشهية
يواجه بعض المرضى تغيرات في أنماط شهيتهم بعد جراحة الغدة الدرقية. تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا مهمًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وكذلك إشارات الجوع والشبع في الدماغ. قد لا يعود هذا التوازن الهرموني الدقيق الذي يؤثر على الشهية إلى طبيعته تمامًا بعد إزالة الغدة الدرقية وبدء تناول الأدوية البديلة. يؤدي هذا التحفيز للشهية إلى الإفراط في تناول الطعام وزيادة السعرات الحرارية، وعندما يقترن بانخفاض النشاط البدني، فإنه يعقد عملية إدارة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية.
القلق والتوتر بعد جراحة الغدة الدرقية
يلعب القلق والتوتر دورًا مهمًا في زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية. يؤدي التوتر إلى إطلاق هرمون الكورتيزول، الذي يمكن أن يزيد الشهية، وخاصة للأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية والحلوة، ويؤدي إلى تخزين الدهون في البطن. يلجأ العديد من الأشخاص إلى الأكل العاطفي استجابة للتوتر وعدم الراحة، مما يؤدي إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية. كما أن القلق يقلل من الرغبة في النشاط البدني عن طريق التسبب في التعب والخمول، وعن طريق اضطراب النوم فإنه يؤثر سلباً على الهرمونات المنظمة للشهية (الغريلين واللبتين) ويزيد من الرغبة في تناول الطعام. لذلك، فإن الإدارة السليمة للقلق والتوتر بعد الجراحة أمر حيوي ليس فقط للصحة العقلية ولكن أيضًا للتحكم في الوزن والحفاظ على التوازن البدني.
زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية
تعتمد كمية زيادة الوزن بعد استئصال الغدة الدرقية على عدة عوامل، مثل كمية أنسجة الغدة الدرقية التي تمت إزالتها (نوع استئصال الغدة الدرقية)، وجرعة الهرمون البديل، ونمط حياة الشخص. بسبب انخفاض التمثيل الغذائي الناجم عن نقص هرمون الغدة الدرقية، عادة ما يتم ملاحظة زيادة في الوزن تتراوح بين ۲ إلى ۵ كيلوغرامات بعد جراحة الغدة الدرقية، والتي يمكن منعها إلى حد كبير من خلال اتباع بعض النصائح البسيطة.
في الحالات التي يكون فيها الوزن الزائد أكثر من ۶ كيلوغرامات، عادة ما تكون هناك عوامل أخرى مثل الأمراض الكامنة أو استخدام أدوية أخرى، ويجب تحديد الأسباب الرئيسية من خلال فحص دقيق من قبل طبيب الغدد الصماء. كما أن شدة اضطراب الغدة الدرقية الأولي ومهارة جراح الغدة الدرقية سوف تؤثر أيضًا على مقدار التغير النهائي في الوزن. كما أن اتباع التوصيات الطبية بعناية يمكن أن يقلل من السمنة بعد جراحة الغدة الدرقية.
تأثير نوع جراحة الغدة الدرقية على زيادة الوزن
إن معدل السمنة بعد استئصال الغدة الدرقية يرتبط بشكل مباشر بنوع جراحة الغدة الدرقية (كاملة أو جزئية). بشكل عام، تؤدي عملية استئصال الغدة الدرقية بالكامل (إزالة الغدة الدرقية بالكامل) إلى زيادة الوزن أكثر من عملية استئصال الغدة الدرقية الجزئي. لأنه في جراحة الغدة الدرقية الكلية لا يتم إنتاج هرمون الغدة الدرقية بشكل طبيعي ويعتمد الجسم بشكل كامل على العلاج بالهرمونات البديلة (أقراص ليفوثيروكسين).
لذلك، فإن تنظيم مستويات الهرمونات والتوازن الأيضي سيكون أكثر تعقيدًا مما يحدث عندما يتم إزالة جزء صغير فقط من الغدة الدرقية ويكون الجسم قادرًا على إنتاج بعض هرمون الغدة الدرقية الطبيعي. يساعد نسيج الغدة الدرقية المتبقي في استئصال الغدة الدرقية الجزئي على استقرار عملية التمثيل الغذائي وتنظيم الهرمونات بسهولة أكبر، مما يجعل زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية أقل احتمالية وأكثر قابلية للإدارة.
استراتيجيات للوقاية من السمنة بعد جراحة الغدة الدرقية
تذكر أن التغيرات في وزنك بعد جراحة الغدة الدرقية ترجع في المقام الأول إلى ضعف الوظيفة الأيضية. لذلك، عليك التحكم في جميع العوامل المؤثرة في عملية التمثيل الغذائي.
الاستخدام الصحيح والمنتظم للأدوية
بعد جراحة الغدة الدرقية، يصف الطبيب أقراص ليفوثيروكسين لمعظم المرضى. هذا الدواء عبارة عن هرمون بديل صناعي وسوف تحتاج إلى تناوله لبقية حياتك. بمرور الوقت وإجراء الاختبارات المنتظمة، يمكن لطبيبك تحديد الجرعة الأفضل لجسمك. إذا لم تتناول ليفوثيروكسين أو استخدمته بجرعة خاطئة، فسوف تصاب بقصور الغدة الدرقية، حيث لا ينتج الجسم ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية. وبالتالي، سوف تكون أكثر عرضة لزيادة الوزن. للحصول على امتصاص أفضل لليفوثيروكسين، تناوله على معدة فارغة وتجنب تناول هذا الدواء مع الجوز ومنتجات الصويا ومكملات الحديد أو الكالسيوم. كما أن بعض مضادات الحموضة وأدوية قرحة المعدة تتفاعل مع هذه الحبوب؛ لذا تأكد من التحدث مع طبيبك حول هذا الأمر.
اتباع نظام غذائي متوازن
اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا غنيًا بالأطعمة الكاملة. قم بتقليل تناول الكربوهيدرات البسيطة والسكريات المكررة لتزويد جسمك بالطاقة بشكل أفضل. تعتبر الخضروات الورقية ذات اللون الأخضر الداكن، واللحوم الخالية من الدهون، والمأكولات البحرية الطازجة، والفواكه قليلة السكر، وبدائل الألبان خيارات جيدة. يلعب هذا النوع من التغذية دورًا مهمًا في موازنة مستويات السكر في الدم ومنع مقاومة الأنسولين.
الحصول على ما يكفي من اليود
يلعب اليود دورًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي وكذلك وظيفة الغدة الدرقية (الأنسجة المتبقية من الغدة الدرقية بعد الجراحة). حتى مع تناول الليفوثيروكسين، لا يزال الجسم يحتاج إلى كمية معينة من اليود ليعمل بشكل مثالي. لذلك، فإن تناول كمية كافية من اليود أمر ضروري للحفاظ على صحة الغدة الدرقية ومنع الاضطرابات مثل تضخم الغدة الدرقية. يؤدي نقص اليود إلى تضخم الغدة الدرقية، ومن ثم قصور الغدة الدرقية، والذي يصاحبه أعراض مثل التعب وزيادة الوزن وتباطؤ عملية التمثيل الغذائي. ولضمان الحصول على كمية كافية من اليود، يوصى باستخدام الأملاح المعالجة باليود المتوفرة في الأسواق. بالإضافة إلى المساعدة في الحفاظ على التوازن الهرموني ومنع قصور الغدة الدرقية، فإن الاستهلاك المتوازن لهذا النوع من الملح يمنع أيضًا المشاكل غير المرغوب فيها مثل زيادة الوزن والسمنة.
تجنب الأطعمة الغنية بالمواد المسببة لتضخم الغدة الدرقية.
إذا كنت تعاني من مرض الغدة الدرقية أو أجريت لك جراحة الغدة الدرقية مؤخرًا، فمن الأفضل أن تكون حذرًا بشأن تناول الأطعمة التي تحتوي على المواد المسببة لتضخم الغدة الدرقية. يمكن أن تسبب هذه المركبات تضخم الغدة الدرقية (الدراق). تشمل مصادر الغذاء الغنية بالمواد المسببة لتضخم الغدة الدرقية فول الصويا، والخضروات الصليبية (مثل البروكلي، والقرنبيط، وبراعم بروكسل)، والدخن، والفجل، والفجل، والفول السوداني. وخاصة في فترة ما بعد الجراحة عندما يتم استعادة التوازن الهرموني في الجسم، يصبح الاهتمام بنظام غذائي يحتوي على هذه المواد أكثر أهمية.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
تلعب التمارين الرياضية دورًا مهمًا جدًا في تنظيم عملية التمثيل الغذائي. حاول الحصول على قدر كافٍ من النشاط البدني يوميًا وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. لا داعي لاتباع برامج رياضية صعبة ومعقدة. اختر نشاطًا بدنيًا يتناسب بسهولة مع روتينك اليومي والذي تستمتع به! تعتبر ممارسة اليوجا والمشي في الهواء الطلق والقفز بالحبل وركوب الدراجات خيارات جيدة لبدء النشاط البدني. يمكنك الانتقال تدريجيًا إلى تمارين أكثر كثافة مثل المشي السريع، أو تمارين الدوران، أو رفع الأثقال، أو حتى الملاكمة.
إدارة الإجهاد
يؤثر التوتر المزمن على عملية التمثيل الغذائي وزيادة الوزن من خلال زيادة إفراز هرمون الكورتيزول. يؤدي الكورتيزول إلى زيادة الشهية ويساهم في تخزين الدهون، وخاصة في منطقة البطن. لذلك، فإن استخدام تقنيات تقليل التوتر مثل التأمل، واليوغا، وتمارين التنفس العميق، أو حتى الهوايات المريحة، مهم بشكل خاص للتحكم في الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية.
النوم الكافي والجيد
يعتبر النوم الكافي والجيد ضروريًا لصحة التمثيل الغذائي؛ وخاصة بعد استئصال الغدة الدرقية. يؤدي قلة النوم أو النوم غير المنتظم إلى اختلال توازن الهرمونات المنظمة للشهية مثل هرمون الغريلين (هرمون الجوع) وهرمون اللبتين (هرمون الشبع). ويؤدي هذا إلى تحفيز الشهية وزيادة تناول السعرات الحرارية، وفي نهاية المطاف زيادة الوزن.
الكلمات النهائية
تؤدي عملية استئصال الغدة الدرقية إلى زيادة الوزن عن طريق تعطيل عملية التمثيل الغذائي في الجسم بطرق مختلفة. لإدارة وتقليل زيادة الوزن بعد جراحة الغدة الدرقية، من الضروري تناول أدوية تعويض الهرمونات بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن مع التركيز على الأطعمة الكاملة والسكر المنخفض، ودمج التمارين الرياضية بانتظام في روتينك اليومي.


لا يوجد تعليق