رادیوفرکوئنسی تیروئید چیست؟ چه زمان نباید انجام شود؟

كيف يعمل العلاج بالترددات الراديوية للغدة الدرقية؟

يُعدّ العلاج بالترددات الراديوية للغدة الدرقية علاجًا طفيف التوغل لعقيدات الغدة الدرقية الحميدة. لا يُستخدم هذا العلاج لعلاج سرطان الغدة الدرقية الجريبي. تعتمد هذه التقنية على استخدام حرارة الموجات الراديوية لتدمير الأنسجة غير الطبيعية، وذلك بتوجيه من الموجات فوق الصوتية. تضمن هذه الدقة العالية استهداف عقيدة الغدة الدرقية فقط، مما يمنع تلف الأنسجة السليمة المجاورة. تعمل حرارة هذه الموجات على تدمير نسيج العقيدة، مما يؤدي إلى انكماشها تدريجيًا على مدى بضعة أشهر. تُشير الأبحاث إلى أن حجم العقيدة بعد العلاج بالترددات الراديوية ينخفض ​​بنسبة تتراوح بين ۵۰ و80%، ويظل هذا الانخفاض ثابتًا على المدى الطويل. يُجرى العلاج بالترددات الراديوية في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي، ويستغرق حوالي ساعة. يُغادر المريض المستشفى في نفس اليوم دون ترك أي ندبة على الرقبة. يمكن أيضًا علاج الألم الخفيف أو الكدمات بعد العملية بمسكنات بسيطة.

يُجرى العلاج بالترددات الراديوية في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي، ويستغرق حوالي ساعة. سنتناول فيما يلي أنواع سرطان الغدة الدرقية التي لا يُنصح بعلاجها بهذه الطريقة.

مزايا علاج الغدة الدرقية بالترددات الراديوية

يُقدم علاج الغدة الدرقية بالترددات الراديوية العديد من الفوائد المحتملة لعلاج عقيدات الغدة الدرقية الحميدة، وقد اعتُبر في السنوات الأخيرة بديلاً أقل توغلاً من جراحة الغدة الدرقية. أهم مزايا هذا العلاج هي:

  • فترة نقاهة قصيرة: يعود معظم المرضى إلى حياتهم الطبيعية خلال ۲۴ ساعة من الإجراء.
  • إجراء خارجي بالكامل: يُجرى هذا الإجراء في عيادة خارجية دون الحاجة إلى دخول المستشفى.
  • الحفاظ على صحة الغدة الدرقية: تستهدف الترددات الراديوية الأنسجة المتضررة فقط، لذا لا حاجة لتناول الأدوية الهرمونية (الموصوفة أثناء الجراحة).
  • عدم الحاجة إلى تخدير: بما أن الإجراء يُجرى تحت التخدير الموضعي، فإن المريض يكون محميًا من مخاطر ومضاعفات التخدير العام.
  • الحفاظ على المظهر: لا تُجرى أي شقوق أو غرز في الرقبة، مما يمنع تكون الزوائد الجلدية (الندبات الجدرية).
  • الحفاظ على الغدد جارات الدرقية: تقل مخاطر تلف الغدد المنظمة للكالسيوم (جارات الدرقية) في هذه الطريقة مقارنةً بالجراحة المفتوحة.

أقل توغلاً: يُجرى العلاج بالترددات الراديوية دون الحاجة إلى شقوق جراحية، ومن خلال فتحة صغيرة جدًا (بحجم رأس الإبرة).

انعدام النزيف: نظرًا لعدم استخدام مشرط جراحي، لن يعاني المريض من أي نزيف.

الوقاية من العدوى: نظرًا لعدم وجود جرح أو شق في الجلد، تقل مخاطر دخول البكتيريا والتسبب في العدوى.

سلامة الأوعية الدموية: تتسبب حرارة إبرة الترددات الراديوية في إغلاق الأوعية الدموية الدقيقة جدًا على حواف الكتلة، مما يمنع النزيف الداخلي.

عيوب علاج الغدة الدرقية بالترددات الراديوية

على الرغم من مزاياها الكبيرة، يرتبط علاج الغدة الدرقية بالترددات الراديوية ببعض القيود والعيوب، منها:

الحاجة إلى تكرار العلاج: تتطلب العُقيدات الكبيرة جدًا أكثر من جلسة علاج واحدة. ولتحقيق النتيجة المرجوة، يجب على المريض الخضوع للعلاج بالترددات الراديوية عدة مرات.

القيود التشخيصية: على عكس الجراحة، لا تُستأصل الكتلة من الجسم في طريقة الترددات الراديوية. ولهذا السبب، لا يمكن فحص الخلايا بالكامل تحت المجهر. يُعد هذا قيدًا تشخيصيًا خطيرًا؛ لذا، في الحالات المشتبه بها (مثل سرطان الغدة الدرقية الجريبي)، يبقى خطر وجود ورم خبيث كامن قائمًا.

محدودية حجم الكتلة: غالبًا ما تكون هذه التقنية فعالة للعُقيدات التي يقل حجمها عن ۴ سم. أما بالنسبة للعُقيدات الأكبر حجمًا، فعادةً ما تكون الجراحة خيارًا أنسب.

عدد العُقيدات: تُلاحظ أعلى نسبة نجاح للترددات الراديوية عند معالجة عُقيدة واحدة إلى ثلاث عُقيدات في آنٍ واحد. في حال وجود عُقيدات متعددة في فصوص مختلفة من الغدة الدرقية، تقل فعالية هذه الطريقة.

الانتكاس: في بعض الحالات، قد تعود عُقيدة الغدة الدرقية للنمو بعد العلاج. في هذه الحالة، قد يحتاج المريض إلى جلسات ترددات راديوية متكررة.

الاعتماد الكبير على مهارة الطبيب: تعتمد النتيجة النهائية والوقاية من تلف الأعصاب في الرقبة كليًا على خبرة أخصائي الأشعة.

مضاعفات العلاج بالترددات الراديوية

يُعتبر العلاج بالترددات الراديوية للغدة الدرقية إجراءً آمنًا للغاية عند إجرائه على يد أخصائي متمرس. مع ذلك، وكأي إجراء طبي آخر، قد يُسبب مضاعفات، معظمها طفيفة ومؤقتة، تشمل ما يلي:

  • ظهور كدمات حول المنطقة المُعالجة
  • ألم خفيف في موضع إدخال الإبرة
  • شعور بعدم الراحة أو تورم أو ألم في الرقبة لبضعة أيام بعد الإجراء
  • صعوبة مؤقتة في البلع نتيجة تورم الأنسجة المُعالجة
  • بحة في الصوت وتغيرات فيه نتيجة تحفيز الأحبال الصوتية (مؤقتة)
  • مضاعفات نادرة، مثل حروق جلدية محتملة أو تنميل في منطقة الرقبة

متى لا يُنصح بالعلاج بالترددات الراديوية؟

يُعتبر العلاج بالترددات الراديوية للغدة الدرقية بديلاً آمنًا وفعالًا ومتطورًا للجراحة لعلاج عقيدات الغدة الدرقية الحميدة. مع ذلك، لا يُنصح باستخدامه في بعض الحالات، ويجب إجراؤه تحت إشراف دقيق من جراح متخصص في الغدة الدرقية:

الحمل:

لا يُعتبر العلاج بالترددات الراديوية آمنًا أثناء الحمل، لاحتمالية حدوث آثار جانبية غير مرغوب فيها على الجنين.

جهاز تنظيم ضربات القلب:

لا يُعدّ المرضى الذين يستخدمون أجهزة تنظيم ضربات القلب أو أجهزة القلب الإلكترونية مرشحين مناسبين لطريقة الترددات الراديوية للغدة الدرقية بسبب تداخل الموجات الراديوية.

القرب من الأعضاء الحيوية:

إذا كانت عقدة الغدة الدرقية قريبة من أعضاء حساسة كالمريء أو الأوعية الدموية الرئيسية، فلا يُنصح باستخدام الترددات الراديوية لاحتمالية انتقال الحرارة غير المرغوب فيها إلى هذه الأنسجة، مما قد يُسبب مضاعفات لا رجعة فيها.

القرب من عصب الحبل الصوتي:

إذا كان موقع العقدة قريبًا جدًا من الأعصاب المتحكمة في الأحبال الصوتية، فهناك خطر تلف الصوت، ولا يُجرى العلاج بالترددات الراديوية.

سرطان الغدة الدرقية الجريبي:

لا يُنصح باستخدام الترددات الراديوية لعلاج أورام الغدة الدرقية الجريبية، لأن الخلايا الجريبية الحميدة والخبيثة متشابهة. عندما تخترق خلية جريبية الغلاف، تُشخص على أنها خبيثة. هذا يعني أنه يجب أولاً استئصال الكتلة جراحيًا بالكامل، وبعد فحص دقيق، يتم تحديد ما إذا كانت حميدة أم خبيثة. في الواقع، يؤدي حرق النسيج إلى إلغاء فرصة التشخيص المرضي الدقيق.

حالات استخدام الترددات الراديوية للغدة الدرقية في سرطان الغدة الدرقية الجريبي

من أهم القيود في استخدام الترددات الراديوية هو التعرض لعقيدات الغدة الدرقية الجريبية. يكمن التحدي الرئيسي في هذه المجموعة من العقيدات في أن كلاً من خزعة الإبرة الدقيقة (FNA) والاستئصال بالترددات الراديوية (RFA) لا يمكنهما تحديد ما إذا كان الورم الغدي الجريبي حميدًا أم خبيثًا بشكل قاطع. يتطلب تشخيص خباثة هذا النوع من العقيدات فحصًا دقيقًا لكبسولة العقيدة تحت المجهر بعد استئصالها بالكامل. لذا، إذا كان المريض المصاب بسرطان الغدة الدرقية الجريبي سيخضع للعلاج بالترددات الراديوية، فينبغي أن يتم ذلك بحضور فريق علاجي متعدد التخصصات يضم أخصائي غدد صماء، وأخصائي أشعة، وجراح غدد صماء.

تجدر الإشارة إلى أن أورام الغدة الدرقية الجريبية تقع في نسيج الغدة الدرقية، ولكن في حالة الأورام الخبيثة، فإنها تميل بشدة إلى الانتشار عبر مجرى الدم والتسبب في نقائل بعيدة (خاصة في الرئتين والعظام). لذلك، فإن تشكيل فريق علاجي يضم جراحين وأخصائيي غدد صماء يمنع التشخيص المتأخر للأورام الخبيثة المحتملة وانتشار الخلايا السرطانية إلى أجزاء أخرى من الجسم؛ لأنه في حالة عدم تدمير الأنسجة بشكل كامل باستخدام الترددات الراديوية، قد تُفقد فرصة العلاج في المراحل المبكرة.

الخلاصة:

يُعد العلاج بالترددات الراديوية بديلاً متطوراً وبسيطاً للجراحة لعلاج أورام الغدة الدرقية الحميدة، ويُجرى دون الحاجة إلى تخدير، وبشكل كامل في العيادة الخارجية. مع ذلك، لا تُناسب هذه التقنية جميع أنواع عقيدات الغدة الدرقية، ولا يُنصح بها تحديدًا في حالة الورم الغدي الجريبي. ففي هذا النوع من عقيدات الغدة الدرقية، لا يُمكن تشخيص الورم الخبيث بشكل قاطع إلا باستئصال الكتلة بالكامل وفحصها مجهريًا؛ لذا، قد يُؤدي استخدام الترددات الراديوية إلى ضياع فرصة التشخيص الدقيق.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *