تورم غدد لنفاوی گردن چیست؟ از علائم تا نحوه درمان

ماذا يعني تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة؟

تقع الغدد الليمفاوية العنقية في مقدمة الرقبة وجانبيها وخلفها. وهي أعضاء مهمة على شكل حبة الفاصوليا، يقل قطرها عن ۱ سم، تعمل على تصفية السائل الليمفاوي وتلعب دورًا حيويًا في جهاز المناعة من خلال التخلص من الخلايا التالفة والجراثيم. يوجد في جسمك مئات الغدد الليمفاوية. عندما تتضخم هذه الغدد عن حجمها الطبيعي، يُطلق عليها الأطباء اسم تضخم الغدد الليمفاوية. تظهر الغدد الليمفاوية المتضخمة في الرقبة على شكل كتل تشعر بها عند لمس مناطق مختلفة من رقبتك. قد تكون هذه الكتل مؤلمة عند الضغط عليها. يمكن أن يحدث تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة لدى الأطفال والبالغين من جميع الأعمار. تُعد جراحة الغدد الليمفاوية في الرقبة أحد خيارات العلاج، وسنتناول طرق العلاج المختلفة بمزيد من التفصيل لاحقًا.

أعراض تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة

لا يشعر معظم الناس بتضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة. مع ذلك، إذا كانت الغدد الليمفاوية في الرقبة متضخمة، فقد يلاحظ الطبيب وجود كتلة أو أكثر تحت الجلد عند فحص منطقة الرقبة. تختلف الأعراض المصاحبة لتضخم الغدد الليمفاوية باختلاف السبب الكامن، ولكن تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • كتل متضخمة وملموسة في الرقبة
  • ألم أو حساسية في منطقة الغدد المتضخمة
  • حمى أو قشعريرة
  • شعور عام بالتوعك
  • إرهاق
  • آلام في الجسم

أسباب تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة

غالباً ما يكون تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة علامة على عدوى في الجهاز التنفسي العلوي (مثل نزلات البرد) أو عدوى في الأنسجة المجاورة. تُعد العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعاً لتضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة لدى الأطفال. عادةً ما تكون هذه المشاكل مؤقتة أو قابلة للعلاج. مع ذلك، هناك العديد من الأسباب المحتملة، بعضها أكثر خطورة. تندرج هذه الأسباب ضمن فئات عامة قليلة:

  • العدوى
  • السرطانات
  • أمراض المناعة الذاتية
  • حالات طبية أخرى
  • ردود الفعل تجاه الأدوية

بحسب السبب، قد تلاحظ أيضًا تورمًا في الغدد الليمفاوية في مناطق أخرى من جسمك، مثل الإبطين أو الفخذ. تُسمى هذه الحالة تضخم الغدد الليمفاوية المعمم.

  1. العدوى

يمكن أن تُسبب مجموعة واسعة من العدوى البكتيرية والفيروسية وغيرها تورمًا في الغدد الليمفاوية في الرقبة. بعضها أكثر خطورة من غيرها. على سبيل المثال:

  • التهاب الحلق العقدي
  • نزلات البرد والإنفلونزا
  • عدوى الفيروس الغدي
  • عدوى الفيروس المضخم للخلايا
  • جدري الماء
  • الحزام الناري
  • الحصبة الألمانية
  • فيروس نقص المناعة البشرية
  • السل
  • عدوى فيروس إبشتاين-بار، مثل داء كثرة الوحيدات العدوائية
  • التهابات الجلد، مثل المكورات العنقودية
  • داء لايم
  • داء خدش القطة
  • داء المقوسات

٢. السرطانات

قد يُسبب السرطان تضخمًا في الغدد الليمفاوية في أكثر من منطقة من الجسم (تضخم الغدد الليمفاوية المعمم)، وقد تكون الرقبة إحدى هذه المناطق. تجدر الإشارة إلى أن الأمراض الأقل خطورة، مثل التهاب الحلق العقدي أو جدري الماء، قد تُسبب أيضًا تضخمًا في الغدد الليمفاوية في مناطق متعددة. لهذا السبب، إذا لاحظت تضخمًا في الغدد الليمفاوية، فمن المهم مراجعة الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات.

يُرجى مراجعة الطبيب لإجراء المزيد من الفحوصات إذا لاحظت تضخمًا في الغدد الليمفاوية. من أمثلة السرطانات التي قد تُسبب تضخم العقد اللمفاوية العنقية ما يلي:

  • سرطان الغدد اللمفاوية
  • سرطان الدم (اللوكيميا)
  • سرطان العضلات المخططة
  • سرطان الغدة الدرقية
  • سرطان الجلد (الميلانوما)
  • ساركوما كابوزي

٣. أمراض المناعة الذاتية

عندما تُصاب بمرض مناعي ذاتي، يخطئ جهازك المناعي في تمييز الخلايا السليمة في جسمك، فيعتبرها خلايا غريبة. ونتيجةً لذلك، تُرسل أعداد كبيرة من خلايا الدم البيضاء لمهاجمة هذا التهديد المُتصوَّر وتدميره. ويؤدي تراكم هذه الخلايا في العقد اللمفاوية إلى تورمها. من أمثلة أمراض المناعة الذاتية التي قد تُسبب تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة (وأحيانًا في مناطق أخرى):

  • التهاب المفاصل الروماتويدي
  • الذئبة الحمراء
  • داء ستيل
  1. حالات طبية أخرى

من الحالات الطبية الأخرى التي تُسبب تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة:

  • داء كاسلمان
  • داء كاواساكي
  • داء كيكوتشي-فوجيموتو
  • الساركويد
  1. رد الفعل تجاه الأدوية

قد يؤدي رد فعل الجسم تجاه بعض الأدوية إلى تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة. على سبيل المثال:

  • بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم (مثل أتينولول، وكابتوبريل، وهيدرالازين)
  • بعض المضادات الحيوية (مثل البنسلين وتريميثوبريم/سلفاميثوكسازول)
  • بعض أدوية علاج النوبات (مثل كاربامازيبين وفينيتوين)
  • ألوبيورينول، الذي يُستخدم لعلاج النقرس أو حصى الكلى.
  • سولينداك، يُستخدم لعلاج التهاب المفاصل.
  • كينيدين، يُستخدم لعلاج اضطراب نظم القلب.

متى يجب زيارة الطبيب؟

عادةً ما يكون تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة مؤقتًا وغير ضار، ويشير إلى أن الجسم يُقاوم عدوى بسيطة، مثل نزلات البرد أو التهاب الحلق العقدي. غالبًا ما تزول العدوى من تلقاء نفسها، وتعود الغدد الليمفاوية إلى حجمها الطبيعي بمجرد زوال العدوى. ولكن في بعض الأحيان، قد يكون التورم علامة على مشكلة أكثر خطورة. لذا، تأكد من زيارة الطبيب إذا كنت تعاني من أي مما يلي:

  • أعراض حادة، مثل ألم شديد، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو صعوبة في التنفس
  • تورم يستمر لأكثر من أسبوعين
  • أعراض إضافية، مثل التعرق الليلي والحمى المستمرة
  • تورم

التشخيص

عادةً ما يشخص الطبيب تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة عن طريق فحصها وسؤال المريض عن:

  • الأعراض الأخرى
  • التاريخ الطبي الشخصي والعائلي
  • الأدوية المستخدمة والتعرض المحتمل للسموم
  • نمط الحياة
  • السفر مؤخرًا
  • مخالطة أشخاص مصابين بأمراض معدية

قد يطلب الطبيب أيضًا إجراء فحوصات إضافية لتحديد سبب التضخم، مثل:

  • تحاليل الدم
  • مسحات الحلق للكشف عن العدوى البكتيرية، مثل المكورات العقدية
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
  • الأشعة السينية

إذا لزم الأمر، سيأخذ الطبيب أيضًا عينة (خزعة) من الغدد الليمفاوية في الرقبة لفحصها بحثًا عن الخلايا السرطانية.

علاج تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة

تعتمد طرق علاج تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة بشكل مباشر على السبب الكامن وراء التضخم. سيختار أخصائيو الرعاية الصحية أفضل خيار علاجي بناءً على السبب.

١. علاج تضخم الغدد الليمفاوية الناتج عن العدوى

في معظم الحالات، ينتج تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة عن مقاومة الجسم للعدوى. في هذه الحالات، تعود الغدة عادةً إلى حجمها الطبيعي بعد زوال العدوى. يتكون العلاج في هذه الحالات من جزأين:

أ) الرعاية المنزلية (للعدوى الفيروسية ولتخفيف الانزعاج): لا تتطلب الغدد الليمفاوية المتضخمة في الرقبة عادةً علاجًا طبيًا، إلا إذا كانت مؤلمة. يمكن أن تساعد الاستراتيجيات التالية في تخفيف الانزعاج:

  • وضع كمادات دافئة على المنطقة المتورمة عدة مرات في اليوم
  • تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية المتاحة بدون وصفة طبية (مثل الإيبوبروفين) لتخفيف الألم
  • الحصول على قسط وافر من الراحة وشرب الكثير من السوائل

ب) العلاج الطبي (للعدوى البكتيرية): إذا كنت تعاني من أعراض عدوى بكتيرية (مثل التهاب الحلق العقدي)، فقد يصف لك الطبيب مضادًا حيويًا مناسبًا للقضاء على العامل الممرض.

٢. علاج تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة الناتج عن السرطان

في الحالات الأكثر خطورة، كالسرطان، سيناقش طبيبك خيارات العلاج معك بناءً على نوع المرض ومرحلته وحالتك الصحية العامة. تشمل العلاجات الممكنة للسرطانات التي تُسبب تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة ما يلي:

  • العلاج الكيميائي
  • العلاج الإشعاعي
  • العلاج المناعي (علاج يُنشط جهاز المناعة)
  • الجراحة: تُستخدم هذه العملية بشكل أساسي لعلاج سرطانات الرأس والرقبة (مثل سرطان الحلق والفم واللسان، وسرطان الغدة الدرقية، والورم الميلانيني)، وتتضمن استئصال الغدد الليمفاوية (إزالة كاملة للغدد الليمفاوية المصابة) لمنع انتشار المرض.

٣. علاج تضخم الغدد الليمفاوية في الرقبة الناتج عن فيروس نقص المناعة البشرية

يُوصَف للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية أدوية مضادة للفيروسات للسيطرة على الفيروس. تُقلل هذه الأدوية كمية الفيروس في الدم وسوائل الجسم إلى مستوى غير قابل للكشف. مع انخفاض نشاط الفيروس وتقوية جهاز المناعة، ستختفي الغدد الليمفاوية المتضخمة في الرقبة أو يقل تورمها بشكل ملحوظ. ٤. علاج التورم الناتج عن أمراض المناعة الذاتية

يحدث تورم الغدد الليمفاوية الناتج عن أمراض المناعة الذاتية (مثل الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي) عندما يصبح الجهاز المناعي مفرط النشاط ويهاجم الأنسجة السليمة. يركز علاج هذا النوع من تورم الغدد الليمفاوية بشكل مباشر على السيطرة على مرض المناعة الذاتية الأساسي. مع نجاح السيطرة على المرض الأساسي، من المتوقع أن يقل تورم الغدد الليمفاوية. قد تشمل هذه العلاجات ما يلي:

  • الأدوية المثبطة للمناعة: لتقليل فرط نشاط الجهاز المناعي
  • الأدوية المضادة للالتهابات: لتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الغدد الليمفاوية

٥. علاج تورم الغدد الليمفاوية الناتج عن رد فعل تحسسي تجاه الأدوية

في هذه الحالة، يتمثل العلاج الرئيسي في إيقاف الدواء المعني (تحت إشراف الطبيب وحسب تقديره) أو استبداله بدواء آخر. عادةً ما يختفي تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة بعد إيقاف الدواء أو تغييره.

في هذه الحالة، يتضمن العلاج الرئيسي إيقاف الدواء المعني (تحت إشراف الطبيب وحسب تقديره) أو استبداله بدواء آخر. الوقاية من تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة

لا يمكن دائمًا الوقاية من تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة، وغالبًا ما يحدث فجأة، كما هو الحال عند الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية. في حالات أخرى، ينتج التورم عن أمراض تصيب الجسم بأكمله. مع ذلك، يمكنك الوقاية من العديد من الأمراض المعدية التي تُعدّ السبب الرئيسي لتورم الغدد الليمفاوية في الرقبة باتباع بعض النصائح البسيطة:

  • غسل اليدين: احرص على غسل يديك عند الضرورة، مثلًا بعد لمس أغراض مشتركة أو رعاية شخص مريض.
  • تطهير الأسطح: طهّر الأسطح مثل طاولات العمل، والأسطح، ومقابض الأبواب في منزلك ومكان عملك.
  • تقوية جهاز المناعة: عزز جهاز المناعة لديك بتناول الأطعمة المغذية والحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • تلقي اللقاحات: احصل على اللقاحات التي يوصي بها طبيبك (مثل لقاح الإنفلونزا).

بما أن الغدد الليمفاوية في الرقبة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة الرأس والوجه، فمن المهم أيضًا الوقاية من العدوى في هذه المنطقة:

  • نظافة الفم: تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام. تُعد التهابات الأسنان واللثة سببًا شائعًا لتورم الغدد الليمفاوية تحت الفك.

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *