آنچه در این مقاله خواهید خواند:
قصور الغدة الدرقية والتخلص من منتجات الألبان
يؤثر استهلاك منتجات الألبان على وظيفة الغدة الدرقية بطرق مختلفة. وهذا لا يسبب أي مشاكل للأشخاص العاديين؛ ولكن قد يكون الأمر مشكلة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية. من المرجح أن يصاب الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية، وخاصة من نوع هاشيموتو، بالحساسية تجاه بعض بروتينات الألبان وعدم تحمل اللاكتوز. ولهذا السبب، ينصح العديد من الخبراء الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية بتقليل استهلاكهم للألبان أو التوقف عنها تماما. هل هذه النصيحة مفيدة لمرضى قصور الغدة الدرقية أم أنها قد تكون ضارة لهم؟
تأثير منتجات الألبان على صحة الغدة الدرقية
العلاقة بين استهلاك منتجات الألبان وصحة الغدة الدرقية هي موضوع معقد ولم يتم البحث فيه بشكل كافٍ. حددت الأبحاث الحالية العديد من الآليات المحتملة التي تفسر كيف يؤثر استهلاك منتجات الألبان على وظيفة الغدة الدرقية، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية.
امتصاص الألبان واليود:
تعتبر العديد من منتجات الألبان مصادر لليود. يعتبر اليود ضروريًا لصنع هرمونات الغدة الدرقية، وبدون كمية كافية من اليود، لا تستطيع الغدة الدرقية إنتاج مستويات كافية من T3 وT4. وفي هذا الصدد، تعتبر منتجات الألبان مفيدة لصحة الغدة الدرقية. لكن المشكلة تنشأ عندما تتداخل منتجات الألبان مع امتصاص اليود. في الواقع، يمكن لمستويات عالية من الكالسيوم في منتجات الألبان أن تمنع امتصاص اليود في الجسم. قد يكون هذا الأمر مشكلة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون بالفعل من نقص اليود أو اضطرابات الغدة الدرقية مثل قصور الغدة الدرقية.
منتجات الألبان وأمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية:
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية، مثل التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، فإن الوضع أكثر تعقيدًا. يؤدي استهلاك منتجات الألبان من قبل هؤلاء الأفراد إلى تفاقم الالتهاب في الجسم وتفاقم الاستجابات المناعية الذاتية. قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بمرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي من أعراض مثل زيادة الالتهاب، أو آلام المفاصل، أو مشاكل في الجهاز الهضمي عند تناول منتجات الألبان. ويعتقد بعض الخبراء أيضًا أن استهلاك منتجات الألبان قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية (خاصة لدى الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي) بسبب تأثيراتها المؤيدة للالتهابات.
عدم تحمل اللاكتوز وصحة الغدة الدرقية:
قد يعاني بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الغدة الدرقية أيضًا من عدم تحمل اللاكتوز، مما يعني عدم القدرة على هضم اللاكتوز (السكر الموجود في الحليب). تشمل أعراض عدم تحمل اللاكتوز الانتفاخ والغازات والإسهال. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية أو مشاكل أخرى في الغدة الدرقية، يمكن أن تتفاقم مشاكل الجهاز الهضمي هذه، مما يؤدي إلى إزعاج هضمي أكثر شدة ومضاعفات. وهذا مهم بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو. يعد عدم تحمل اللاكتوز أمرًا شائعًا لدى الأشخاص المصابين بمرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي؛ لأن الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية هم أكثر عرضة لعدم تحمل اللاكتوز بسبب بطء عملية الهضم. يعاني حوالي ۷۶ بالمائة من الأشخاص المصابين بالتهاب الغدة الدرقية هاشيموتو أيضًا من عدم تحمل اللاكتوز.
نصائح الخبراء؛ تقليل أو التخلص من منتجات الألبان؟
ونظراً للتأثيرات المحتملة للألبان على وظيفة الغدة الدرقية، فضلاً عن الانتشار الواسع للحساسية تجاه بروتيناتها وعدم تحمل اللاكتوز لدى الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية، فإن العديد من الخبراء يوصون هؤلاء المرضى بالحذر عند تناول منتجات الألبان. يعتقد بعض الأطباء أن استهلاك منتجات الألبان يجب أن يكون محدودًا قدر الإمكان؛ في حين أن آخرين، وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض المناعة الذاتية النشطة أو مشاكل الجهاز الهضمي ذات الصلة، ينصحون بإزالة منتجات الألبان من النظام الغذائي تمامًا.
وتأتي هذه التوصيات في ضوء الأدلة التي تشير إلى أن منتجات الألبان قد تزيد من الالتهاب، وتتداخل مع امتصاص اليود، بل وحتى تتداخل مع امتصاص دواء ليفوثيروكسين.
استهلاك منتجات الألبان مع قصور الغدة الدرقية
إذا كنت تعاني من قصور الغدة الدرقية، انتبه لما يلي:
الاستهلاك المعتدل للألبان:
بالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فإن الاستهلاك المعتدل للألبان يمكن أن يكون مفيدًا بسبب محتواها من اليود. ومع ذلك، يجب أن تكون على دراية بمستويات الكالسيوم وتأثيرها المحتمل على امتصاص اليود، وتناول منتجات الألبان على مسافة معقولة (۳ ساعات على الأقل) من الليفوثيروكسين.
تناول بدائل الألبان:
إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز أو أمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية، فمن الأفضل تجربة البدائل غير الألبانية. ويتم تدعيم العديد من هذه المنتجات باليود وغيره من العناصر الغذائية الأساسية؛ وبالتالي، فإنها تساهم في أداء الغدة الدرقية لوظيفتها على النحو الأمثل.
استشارة أخصائي:
أفضل نصيحة هي أن الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية يجب أن يستشيروا أخصائيًا قبل إزالة منتجات الألبان تمامًا من نظامهم الغذائي. نظرًا لأن قصور الغدة الدرقية والحالات المرتبطة بها تختلف من شخص لآخر، يمكن للطبيب تحديد ما إذا كان التخلص من منتجات الألبان مفيدًا أم ضارًا من خلال فحص حالة الفرد وأعراضه ونتائج الاختبارات بعناية. تحتوي منتجات الألبان أيضًا على عناصر غذائية مهمة، ويؤدي إزالة هذه العناصر دون داعٍ إلى نقص التغذية. لذلك، إذا قمت بالتخلص من منتجات الألبان بشكل كامل، فمن الضروري استخدام بدائل غير الألبان والمكملات الغذائية المناسبة تحت إشراف الطبيب.
بدائل الألبان في النظام الغذائي لمرضى قصور الغدة الدرقية
يعتبر حليب جوز الهند أفضل بديل للحليب غير الألباني للأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية؛ لأنه متوافق تمامًا مع النظام الغذائي لبروتوكول المناعة الذاتية (AIP). AIP هو نظام غذائي مقيد مصمم لتقليل الالتهاب وتحسين أعراض أمراض المناعة الذاتية مثل هاشيموتو. لا يُسمح باستخدام أنواع أخرى من الحليب النباتي مثل حليب اللوز وحليب القنب وحليب الشوفان وحليب بذور الكتان وحليب الصويا وحليب الكاجو في نظام AIP الغذائي؛ لكنها تعتبر بدائل أفضل لحليب البقر. يعد زبادي جوز الهند أو منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز أيضًا خيارات جيدة للأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية.
هل يمكن أن يسبب الألبان قصور الغدة الدرقية؟
لا تسبب منتجات الألبان قصور الغدة الدرقية بشكل مباشر؛ ولكنها قد تتداخل مع إنتاج وامتصاص هرمون الغدة الدرقية، وخاصة في الأشخاص الذين يعانون من نقص اليود أو مرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي (هاشيموتو).
هل يجب عليّ التوقف عن تناول منتجات الألبان إذا كنت أعاني من مشاكل في الغدة الدرقية؟
يعتمد ذلك على الأعراض والحالة الفردية. إذا كنت تعاني من مرض الغدة الدرقية المناعي الذاتي أو عدم تحمل اللاكتوز، فمن المرجح أن يكون تقليل أو التخلص من منتجات الألبان هو أفضل ما في مصلحتك.
هل من الآمن تناول منتجات الألبان إذا كنت تعاني من التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو؟
في حين أنه لا يوجد إصدار واحد للجميع؛ لكن معظم الأشخاص المصابين بمرض هاشيموتو يستفيدون من تقليل تناول منتجات الألبان (بسبب قدرتها على تفاقم الالتهاب).
الكلمات النهائية
يعد تأثير منتجات الألبان على صحة الغدة الدرقية موضوعًا معقدًا وقد يكون له آثار إيجابية أو سلبية اعتمادًا على الظروف الفردية. توفر منتجات الألبان العناصر الغذائية المفيدة مثل اليود والكالسيوم. يساعد اليود على تنظيم وظيفة الغدة الدرقية والحفاظ على مستويات طبيعية من هرمونات الغدة الدرقية؛ ولكن الكالسيوم الموجود بكثرة في منتجات الألبان يمكن أن يرتبط باليود ويتداخل مع امتصاصه. كما أن زيادة الالتهاب الناجم عن استهلاك منتجات الألبان والتدخل في امتصاص الليفوثيروكسين من شأنه أن يؤدي أيضًا إلى تفاقم حالة المرضى الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية. ولهذا السبب، ينصح الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية، وخاصة التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو، بإزالة منتجات الألبان من نظامهم الغذائي أو التقليل من استهلاكها.


لا يوجد تعليق